Category: مقالات الكاتبة مرام أبو عشيبة

إنسانٌ أنتَ

مقالات    – وكالة أنباء المغتربين/مقال بقلم : مرام سعيد أبو عشيبة أيها الإنسان من قال أن تحقيق الهدف والطموح يعرف حداً أو ساحلاً أو شاطئاً، فالأحلام والأهداف والطموحات لا سواحل لها ولا فواصل تفصلها ولا قواطع تقطعها.  إنسان أنت بكل ما تحمل الكلمة من معنىً تُغَردُ على وترِ الحياة ، تحمل في قلبك ووجدانك وروحك ومشاعرك وفكرك كل...

لا تسخط على أقدار الله

مقالات  – وكالة أنباء المغتربين/بقلم – مرام سعيد أبو عشيبة إن كل ما كتبه الله للمؤمن في هذا الوجود هو خير له ، وإن الوصول إلى درجة اليقين والرضا بكل ما حكمَ وكتب رب العزة هو أسمى وأعلى المراتب، هذه المراتب لا يشعر بها إلا من كان قريبا من الله قربا جميلا ، ولا يشعر بحلاوتها إلا من ذاقها، قال تعالى:(وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُّبِينٍ)[يس:١٢) أي جميعالكائنات مكتوب مسطور مضبوط في لوح محفوظ، ( تفسير ابن كثير، ج٦/ص٥٠٤)، وقال تعالى:(مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ﴾ [الحديد: 22]، يقول الطبري في تفسيره جامع البيان في تأويل القرآن، (ج/٢٣ص١٩٥) أي: أن ما أصابكم أيهاالناس من مصيبة في الأرض بجدوبها وقحوطها وذهاب زرعها وفسادها، وما أصاب أنفسكم من الأوصاب والأوجاع والأسقام، إلا في أم الكتاب من قبل أن يخلق الله الأنفس. واعجباه ممن يسخط على قضاء الله وقدره وكله للمؤمن خير ، لقد روى الإمام مسلم في صحيحه عن صهيب –رضي الله عنه–قال: قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: “عجباً لأمر المؤمن! إن أمره كله خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له! وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له“. وفي صحيح الإمام البخاري من حديث أبي هريرة –رضي الله عنه–عن النبي –صلى الله عليه وسلم– قال: “ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم، حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه” .  أيها المؤمن إن كل شيء مكتوب عند الله في اللوح المحفوظ، ولو علمت بأن كل ما يصيبك في هذه الدنيا هو خير لك، وأن كل ما كُتب عليك مِن وراءه حِكم وخفايا وأسرار لسلمت بحكم الله وكفى، جاء في الحديث الذي رواه مسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليهوسلم يقول: «كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة» يقول النووي في شرحه على صحيح مسلم (ج١٦/ص٢٠٣)، أن المراد: تحديد وقت الكتابة في اللوح المحفوظ أو غيره لا أصل التقدير فإنّ ذلك أزلي لا أول له.   تفقه أيها الإنسان في شؤون وقضايا دينك وازدد قرباً من الله، وفوض أمرك إلى بارئ نفوس الخلق،وخذ بالأسباب وجاهد نفسك واعمل ، وتوكل عليه سبحانه بصدق، ولا تنسى أن تقف مع نفسك وقفة جادة لتكون حياتك مستقيمة لا خلل فيها ولا سخط على أقدار الله….المزيد  مقال بقلم مرام سعيد أبو عشيبة كاتبة ومؤلفة...

خيل

“هي الخيل”

مقالات – وكالة أنباء المغتربين/ إنّ الكتب والأقلام ودواوين الأشعار تواترت وتتباعت واسترسلت في وصف الخيل وقوتها وجمالها ورونقها وإبداع الخالق في خلقها ، فكفى أن الله قد أكرمها وجعل فيها الخير والبركة إلى...

ورود

“قلوب وأسارير متفتحة في رمضان”

مقالات – وكالة أنباء المغتربين/ رغم الالام والجراح، ورغم صعوبات الحياة التي يمر بها الإنسان، ورغم الأوضاع المأساوية التي يعيشها العالم اليوم، ورغم الأخلاقيات المنحدرة والآفات اللاأخلاقية وأمراض القلوب، ورغم كل شيء ، هناك فرصة للتغيير،  إننا لنجد بعض النَّاس فِي سُبَاتٍ عَمِيق يأكُلونَ مَالَ هذا ويسْلِبُون حقَ هذاويَظْلِمُونَ هذا ويسفكون دَمَ هَذَا ويغتابُون هذا ويَقذِفُون هذا، يَكْذِبُون ويَتَكَبَرُون ويَفْتَرُون وَيَفْتُون بغيرِ علمٍ، يَلْمِزُون وَيَهْمِزون ويحقدونَ وَيَحسِدُون وَيَمْكِرُون، يخونونَ وَيَغدِرُون، يُخلِفُونَ الوِعود ويَسْتَعلُون عن عِبادةِ الله بِتَركِ الصلاةِ والصيامِ والزكاة ِوبر الوالدينِ ، إن القلوب في غفلة متناهية في إدراكبأنه هناك كُتب تكَتُبُ فيهَا الملائكَة كل صغيرة وَكَبِيرة ليلاً نَهاراً، وأن هذه الكتب سَتُعرضْ أمام الله للحِساب، أيها الإنسان حاسب نَفٌسَكَ قَبْلَ أنْ تُحاسَب، ولا تظْلِم نَفسَك بأفعالك هذهِ { وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَٰذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا ۚ وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا ۗ وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَأَحَدًا} [الكهف : 49].إن شهر رمضان يفتح أمامك باب للتغيير من نفسك وذاتك، اعقد فيه النية على التغيير وعلى الصلاة ، والصيام، والقيام والدعاء، وقراءة القرآن، ولا تكن كتيهور بحر تموج وتضطرب بك الحياة بل توكل على الله وقف على قدميك وأحسن الضمير والنية في هذا الشهر وفي غيره، وكن إنسان متزنأخلاقي، مرن روحاني، تحسن التعامل مع غيرك، دافء القلب رقيق المشاعر، عميق النظرة عالي الأخلاق ، أكثر الأشخاص نقاءاً، تبث روح الإصرار والعزيمة والتحدِ ، تزرع القيم والمبادئ والقناعات في النفوس، لتبعث من جديد، ولينهض وجدان الإنسان وروحه وفكره معاً ، فلا تتآكل نفسهفيعتريها الصدأ كما يعتري الصدأ الحديد، فاجعل رمضان فرصة للتغيير، لتتفتح محاسن وجهك وربيع قلبك ….المزيد  بقلم مرام سعيد أبوعشيبة  ماجستيرفي تفسيرالقرآن الكريم مؤلفة وكاتبة أردنية

مصحف ومسبحة

“توجيه قراءة “فتحت” في سورة الزمر.

مقالات   – وكالة أنباء المغتربين/ قد اعتنى علماء الأمة بالقراءات القرآنية عناية شديدة، فعلم  القراءات كما يقول أبو طاهر السندي في كتابه “صفحات في علوم القراءات”:”إن علم القراءات أشرف العلوم منزلة، وأرفعها مكانة، وهو مصدر جميع علوم العربية عمومًا، وعلوم الشريعة خصوصًا، يحتاج إليه: المقرئ، والمفسر،والمحدِّث، والفقيه، واللغوي على السواء… وبهذا العلم المبارك تتعلق علوم أخرى مباشرة: كعلم تراجم القراء، وعلم توجيه القراءات، وعلم رسم المصحف، وغيرها…” إن كثيراً من الكتب تحدثت عن علم توجيه القراءات فعرفته وبينته، فهو كما جاء في كتاب “البرهان في علوم القرآن” للزركشي في النوع الثالث والعشرون إذ سماه معرفة توجيه القراءات وتبيين وجه ما ذهب إليه كل قارئ فقال بأنه:” فن جليل وبه تعرف جلالة المعاني وجزالتها وقد أُلفَ فيهكتباً “، ويقول إبراهيم الدوسري في “مختصر العبارات لمعجم مصطلحات القراءات” بأن توجيه القراءات عبارة عن : علم يُعنى ببيان وجوه القراءات في اللغة والتفسير، وبيان المختار منها ويسمى بـ (علل القراءات)، (حجج القراءات)، (الاحتجاج للقراءات)،وجاء في كتاب “مقدمات في علمالقراءات” بأنه : “علم غايته بيان وجوه القراءات القرآنية واتفاقها مع قواعد النحو واللغة ومعرفة مستندها اللغوي تحقيقاً لشرط موافقة اللغة العربية ولو بوجه”. ومن أجل جمال المعنى وبلاغته في توجيه القراءة القرآنية وقع الاختيار على القراءة في لفظة “فتحت” في سورة الزمر ، فقد جاءت في موضعين اثنين في السورة وهي قوله تعالى: (وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَعَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ) (71) ، وقوله تعالى: (وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ) (73) إن لفظة “فتحت” جاءت في الآيات في سياق الحديث عن سوق واجتلاب الذين كفروا إلى جهنم وسوق الذين آمنوا إلى الجنة وما أُعد لكل فريق. يقول ابن الجزري في النشر في القراءات العشر(ج2/ص364) في وجوه القراءة في كلمة”فتحت” قرأ الكوفيون بالتخفيف وقرأ الباقون بالتشديد، والمقصود بالكوفيون: عاصم وحمزة والكسائي وخلف.  وتوجيه قراءة التشديد والتخفيف كما هو واضح في كتب التوجيه كالحجة في القراءات السبع لابن خالويه حيث جاء فيه: “إن الحجة لمن شدد أنه أراد تكرير الفعل لأن؛ كل باب منها فتح ودليله إجماعهم على التشديد في قوله: “وغلقت الأبواب” “ومفتحة لهم الأبواب”، والحجة لمن خفف أنهدل بذلك على فتحها مرة واحدة فكان التخفيف أولى؛ لأن الفعل لم يتردد ولم يكثر”. ويقول ابن زنجلة في حجة القراءات : من قرأ  بالتشديد حجته قوله {مفتحة لهم الأبواب} قال اليزيدي كل ما فتح مرة بعد مرة فهو التفتيح ووجه التخفيف أن التخفيف يصلح للقليل والكثير وقالوا؛ لأنها تفتح مرة واحدة. ومن الجدير بالذكر أن كتب التفسير أيضاً قد اعتنت بتوجيه القراءات القرآنية يقول المفسر ابن عاشور في توجيه قراءة التشديد والتخفيف: فتحت بتشديد التاء للمبالغة في الفتح، ومن قرأ بالتخفيف قرأ بتخفيف التاء على أصل الفعل. إذن بعد هذه الجولة يتبين لنا كيف أن قراءة التشديد في كلمة “فُتِّحَت” تضفي معنى حدوث الفعل مرة بعد مرة ففيها مبالغة في الحدوث. والله أعلم. …المزيد   مرام سعيد أبو عشيبة ماجستيرفي تفسير القرآن الكريم مؤلفةوكاتبة

المغتربون

المؤلفة والكاتبة مرام أبو عشيبة تكتب – اصنع ذاتك واقرأ

إن عشق الكِتاب والكتابة والقراءة والبحث والعطاءِ ديدن العلماء والكتاب والأدباء ، فكلما قرأت في كتبهم ترى كل ما هو مبهر يشد الألباب ،ويشحذ الهمم ويطرب الآذان،ويسحر الفؤاد، فتصانيفهم زاخرة بكل ما هو ممتع...

error: Content is protected !!